تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

104

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣

« إن الجنة لا يدخلها عجوز » فأخذها ، ما أخذها فقال A : « ينشئهن خلقا غير خلقهن » ثم قال : « تحشرون حفاة عراة غلفاً » فقالت : حاشى لله تعالى من ذلك ، فقال رسول الله A : « بلى إن الله تعالى قال : ﴿ كما بدأنا أول خلق نعيده ﴾ » فأفادت الآية البعث ردا على منكريه ، وأفادت أنهم يبعثون كما كانوا ، فترد إليهم شعورهم وأظفارهم ، وقلفة الختان من ذكر وأنثى ، وكل جلدة فى طول أعمارهم وقصرها .

﴿ وعداً عَلْينا ﴾ مصدر مؤكد مثل : أنت ابنى حقاً ، أى وعدنا ذلك وعداً ، وإذا اعتبر فى نعيد معنى الوعد كان مصدراً مؤكدا له ، كعلى ألف عرفاً ، وعلينا نعت وعداً أى ثابتاً باللزوم منا ، أو وعداً بمعنى إخبار بخير ونعت بعلينا اعتبار المعنى موعود على معنى علينا إنجازه بطريق الاستخدام ، وفيما مر كفاية ﴿ إنَّ كُنَّا فاعلين ﴾ لذلك محالة ، وذلك تأكيد آخر ، ويقال معناه قادرين على الفعل ، ويقال : فاعلين للماضى ولتحقق الوفوع ، وكل ذلك صحيح المعنى فى نفسه ، إلا أننا نعتبر الظاهر ما وجدنا صحة بلا ضعف ، ولعل وجه التفسير بالقدرة اعتبار أن اسم الفاعل للحال القدر والفعل مستقبل .

٢٬٧٧٣ / ٦٬٠٩٣