تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

41

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٠

﴿ فاخذتهم الصّيحة ﴾ وحدها إن كان ذلك فى قوم صالح ، والصيحة مع الريح كما فى اللحديث إن كان فى قوم هود إذا هلكوا بريح صرصر عاتية ، أو الصيحة انقلاب الزمان بالسوء ، قيل :

صاح الزمان بآل برمك صيحة … خروا لشدتها على الأذقان

فتصلح فى قوم صالح وتصلح فى قوم هود ﴿ بالحق ﴾ العدل من الله D ، أو بالوعيد الذى لا بد أن يقع مضمونة ، ويثبت الذى فى قوله ليصبحن نادمين ﴿ فجعلناهم غُثاءً ﴾ كالورق والعيدان التى تحملها السيل ﴿ فبعْداً للقوم الظالمين ﴾ أبعد الله القوم الظالمين من رحمته ، أو من كل خير ، أو من النجاة أبعاداً فحذف أبعد الله ، وجعل بعد إمكان إبعاد ، فهو اسم مصدر ، منصب هذا الاسم القوم نيابة عن عامله ، وقوى اللام ، والأصل أبعدهم ، وعبر بالظاهر ليصفهم بالظلم الموجب للهلاك ، وقيل بعدوا بعدا وأن اللام للبيان اى ذلك للقوم ، وهو ضعيف ولو شهر ، وهو إخبار أو صيغة مجازية ، وقيل بعدا هلاكا كما بعدت ثمود .

٢٬٨٩٠ / ٦٬٠٩٣