تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٦ · صفحة ٤٠١

﴿ وإن هذه ﴾ أى هذه الملَّة التى هى التوحيد وخصاله ، ومكارم الأخلاق ، ﴿ أمتكم ﴾ ملتكم ، وإشارة القرب لوضوح صحتها ، وفتحت ان على تقدير لام التعليل متعلقة باتقون ، والفاء صلة لا عاطفة ، إذ لا يتقدم معمول املعطوف على العاطف ﴿ أمةً ﴾ حال من أمتكم ﴿ واحدةً ﴾ متحدة ، لا تختلف ولا يداخلها النسخ ، وقيل : الإشارة الى الأصم ، أى هذه جماعتكم جماعة متحدة فيما لا ينسخ ، ويضعف العطف على ما اضعف الأخبار بأن الله عليم بأن هذه أمتكم أمة واحدة ، وتقدير واعلموا أن هذه الخ عطفاً على اعملوا خلاف الظاهر .

﴿ وأنا ربُّكم ﴾ لا رب غيرى ، والجملة حال من المستتر فى واحدة ﴿ فاتقون ﴾ نتيجة لما قبله ، نوقيل الخطاب فيه وفى ربك للرسل ، وأمهم .

٢٬٩٠١ / ٦٬٠٩٣