71
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤﴿ ولو اتَّبع الحقُّ أهواءَهُم ﴾ وأل للحقيقة ، وهو مطلق ما يئ به محمد A ، مع قطع النظر عن انه القرآن او التوحيد ، لأن القرآن الذى هو كما نعرفه ، أو التوحيد لا يتصور ان يكون موافقاً لهواهم ، لأنه غير هواهم ونسبة ، الاتباع الى الحق مجاز فى الاسناد ، أو يقدر مضاف ، أى صاحب الحق وهو الله D ، او محمد A ، أو الحق الله D ، كما قاله أبو صالح وابن جريح وقتادة . ﴿ لَفَسدت السَّموات والأرض ﴾ الأرضون ﴿ ومن فيهنَّ ﴾ خربُوا وقامت الساعة ، أو فسدت وفسد العقول دون قيام الساعة ﴿ بل أتيناهم بِذكْرهِم ﴾ الباء للتعدية ، أى جعلنا ذكرهم آتيا وهو القرآن ، فإنه فخر لهم ، كما قال الله D : ﴿ وإنه لذكر لك ولقومك ﴾ أو الذكر هو الذى لو لم يأتهم لقالوا : ﴿ لو أن عندنا ذكرا ﴾ الخ جعله الله القرآن ، وعن ابن عباس الذكر الوعظ ، كما قرأ قالون : ذكرهم بالألف ، والواجب عقلا وشرعا على العاقل أن يقبل ما هو له من الله شرف ، وفرع ورتب على نكوصهم واستكبارهم وإهجارهم وغير ذلك ، مما ذكر بقوله :
﴿ فهم عن ذكرهم مُعرضُون ﴾ لا عن غير ذكرهم ، وأظهر الذكر ولم يضمر له تعجيبا منهم ، وزيادة فى ذمهم ، وتنزيلا لهم منزلة من لا يعرف صلاحة ، كالمجنون والدابة فى بعض أحوالها ، أو ذما لهم بأن الدابة تعرف صلاحها ، وهم لا يعرفون صلاحهم .