تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

20

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢

﴿ وشجرة ﴾ عطف على جنات ، وهى شجرة الزيت ، خصت لاستقلالها بمنافع معروفة ، وهى أول شجرة نبتت بعد الطوفان ، وتعمر ألف عام ، وقيل ثلاثة آلاف ، وفى موضع الجامع الكبير فى تونس شجرة منه فنسب اليها ، وزعم أهل تونس أن زيتونة امرأة ، وهو خطأ وعظمها بقوله : ﴿ تَخْرح من طُور سَيْناء ﴾ أو خصة لأنه منشأها الأصلى ، وهو جبل موسى الذى ناجى ربه فيه ، ونزلت فيه التوراة بين مصر ، وأيلة أو فى فلسطين من أرض الشام ، وسيناء شجر ، وقيل بقعة ، ويقال : مات الشجر بالطوفان ، وأول شجرة نبتت بعده شجرة الزيت ، والشجر الثلاث ، أكرم الشجر وأفضلها ، وأجمعها للمنافع ، ومنع الصرف لألف التأنيث ، أو للعلمية والعجمة على أنه نبطى ، أو حبشى ، ومعناه الحسن المبارك ، أو للعلمية وتأنيث البقعة .

﴿ تنبت بالدهن ﴾ مع الدهن ، وذلك لأنه فى ضمنها أو الباء للتعدية أى تنبت الدهن ، ولا بأس به ، ولو كان إنبات الدهن غير معروف والدهن عصارةكل ما فيه دسم ﴿ وصِبْغِ للآكلينَ ﴾ يغمس فيه الخبز بعصارة الزيتون يدهن بها ، ويغمس فيها ما يؤكل كقولك : جاء زيد العاقل والعالم ، أى الجامع بين العقل والعلم ، وقيل الدهن الزيت والصبغ الزيتون ، سمى إساغة الخبز به صبغاً ، والمعروف أن الصبغ المائع الذى يساغ به ، وروى أنه A طبخ له لسان شاة بزيت فأكل منه ، وقال A : « كلوا الزيت والدهنو به فانه شفاء من سبعين داء منها الجذام » وإنه يخرج من شجرة مباركة ويقال : الدهن به فى البلاد الباردة ضار ، وكثرة دهن الرأس به خطر على البصر .

٢٬٨٧٢ / ٦٬٠٩٣