206
الجزء ٧ · صفحة ٢٤١﴿ ثم جاءهم ما كانُوا يُوعَدون ﴾ يوعدونه من العذاب ﴿ ما أغْنى عنْهُم ﴾ أى إغناء أغنى عنهم أو لم يغن ، والأول أولى ، لأنه أبلغ فى النفى ، لأنه أفاد النفى والتوبيخ ، وأوفق لقوله : ﴿ أرأيت ﴾ ﴿ ما كانُوا يُمتَّعُونَ ﴾ كونهم ممتعين ، أى التمتيع الذى كانوا يمتعونه ، وأفرأيت متعلق بهل نحن منظرون ، ويوبخون يوم القيامة عند قولهم : ﴿ هل نحن منظرون ﴾ بقوله : ﴿ افبعذابنا يستعجلون ﴾ ، وجوز ان يكون أفبعذابنا مستأنفاً غير مرتب على ما قبله ، وإنما يستعجلون العذاب لاعتقادهم أنه لا يكون ، وأنهم يمتعون طويلاً فى عافية ، ويروى ان ميمون بن مهران ، لقى الحسن فى الطواف ، وكان يتمنى لقاءه ، فقال له : عظنى ، فلم يزد على تلاوة هذه الآية ، فقال ميمون : لقد وعظت فأبلغت ، وكان عمر بن عبد العزيز يقرؤها حين يجلس للحكم .
٣٬٢٤١ / ٦٬٠٩٣