تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

215

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٠

﴿ واخْفِض جَناحَك ﴾ تواضع ، وهو استعارة تبعية او تمثيلية لعلاقة الشبه ، أو مجاز مرسل تبعى لعلاقة اللزوم ﴿ لمَن اتَّبعكَ ﴾ فى دين الله ﴿ مِن المُؤمنينَ ﴾ اى وهم المؤمنون بك ، تحقيقاً ، ومن للبيان أو لبعض المؤمنين ، وهم المحققون للايمان لا للبعض الآخر ، وهم الذين أضمروا الاشراك ، ولا دليل على أنه أريد بالمؤمنين من شارفوا الايمان ، وإن ذلك استمالة لهم ، وإن من للتبعيض ، والبعض الآخر من تحقيق إيمانه ، أو للبيان ، ولما أنذر عشيرته الأقربين ، شق ذلك على سائر المؤمنين ، فنزل : ﴿ واخفض جناحك لمن اتبعك ﴾ تفكيك الضمائر ، لأن المراد ما يعم سائر المؤمنين لا ما يخصهم دون الأقربين .

٣٬٢٥٠ / ٦٬٠٩٣