227
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢ومن شعر الشافعى :
ومتعب النفس مرتاح الى بلد … والموت يطلبه فى ذلك البلد
وضاحك والمنايا فوق هامته … لو كان يعلم غيباً مات من كمد
من كان لم يؤت علماً فى بقاء غد … فلا يفكر لما يجىء بعد غد
وقال على :
ولما رأيت الخيل تزحم بالفنا … نواص لها حمر النحور دوامى
وأعرض نفع فى السماء كأنه … عجاجة دجن ملبس بقتام
ونادى ابن هند فى الكلاع وحمير … وكندة فى لخم وحى جذام
تيممت همدان الذين هم هم … إذا ناب دهر جنتى وسهامى
فجاوبنى من خيل همدان عصبة … فوارس من همدان غير لئام
فخاضوا لظاها واستطاروا شرارها … وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام
فول كنت بواباً على باب جنة … لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وخطب ابنة سفيان بن عيبنة ابن أخيه فقال : كفؤ كريم ، لكن هل تحفظ عشر آيات؟ قال : لا قال : فعشرة أحاديث؟ قال : لا ، قال : فعشرة أبيات؟قال لا ، قال ففيم أضع بنتى ، لكن لا ترجع خائباً فاعطاه عشرة آلاف درهم .
﴿ وانتَصُروا ﴾ على المشركين بمدح الاسلام ، وذم الكفر وأهله ، والقتال ﴿ مِن بعْدما ﴾ مصدرية ﴿ ظُلمُوا ﴾ فى دينهم وأبدانهم وأعراضهم وأموالهم ﴿ وسَيعْلم الَّذين ظَلمُوا ﴾ رسول الله A والصحابة ، بالهجو وغيره ، أو ظلموا أشركوا ، وتعميم ذلك أولى ﴿ أىَّ منقلبٍ ينْقلبُون ﴾ أى مفعول مطلق واقع على الانقلاب ، ومنقلب مصدر ميمى ، والعلم متعلق بالاستفهام ، وغير هذا تخليط ، وليست أى وصفاً ، وهذه الآية يتواعظ بها السلف الصالح ، قال الصديق رضى الله عنه فى مرض موته ، لعثمان : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبو بكر بن أبى قحافة عند آخر عهده بالدنيا ، وأول عهده بالآخرة ، فى الحال التى يؤمن فيها الكافر ، ويتقى فيها الفاجر ، ويصدق فيها الكاذب ، أنى قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فان يعدل فذلك ظنى به ، ورجائى فيه ، وأن يجر ويبدل فلا علم لى بالغيب ، والخير أردت ، ولكل امرىء ما اكتسب ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ، والله أعلم .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .