تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ٩ · صفحة ٥٩

﴿ أم لَهُم ﴾ أم ألهم ﴿ مُلْكُ السَّموات والأرْض ﴾ الأرضيين أجرام ذلك ﴿ وما بيْنَهُما ﴾ هو ما عليهما من الحيوان والنيران ، وأملاك الأرض أو اسموات والأرض الأجرام وما فيها وما بينهما هو الهواء ، فانه ملك لله والأمطار والرياح والأطيار والبحر فى الجو ، وانما يكون الها من ملك كل شىء وإنمَّا يهب ما يشاء لمن يشاء ، وينفذه من ملك ذلك ، ومنه النبوة والرسالة ﴿ فليْرتَقُوا فى الأسباب ﴾ ان كان لهم ملك ذلك فليصعدوا فى المعارج ليتصرفوا فيه بالتدبير والاعطاء والمنع ، لنتفعوا بذلك ، وليصدقوا دعواهم فيوحوا الى من يشاءون ، وذلك تهكم عليهم بالعجز كل العجز ، وأن لا معراج لهم .

وعن مجاهد الأسباب أبواب السموات ، وقيل السموات ، لأن الله D خلق فيهن أسبابا عادية للحوادث السفلية ، وعليه يكون مقتضى الظاهر ، فليرتقوا فيهن فأظهر ليصفهن بالسببية ويجوز أن يراد بالارتقاء فى الأسباب معالجة الحيل فى الصعود ، فنفعلوا ما شاءوا .

٤٬٠٥٩ / ٦٬٠٩٣