15
الجزء ٩ · صفحة ٦٣﴿ وما يَنْظر ﴾ ينتظر ﴿ هؤلاء ﴾ الكفرة من قومك يا محمد المستوجبون العذاب بكفرهم كمن قبلهم ﴿ إلا صَيْحة واحِدةً ﴾ تهلكهم وهم محتقرون أذلاء ، شبه تحققها قطعا ، بأمر أقروا به أنه سيكون ، فهم ينتظرونه ، وتلك الاشارة للاحتقار ، كما أهلكنا من قبلهم ، لكن لم نقضها عليهم تشريفا لك ، وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، أى وأنت نبيهم ، وانما يعذبون فى قبورهم ، وبعد الحشر أو الا صيحة واحدة صيحة البعث ، يعذبون تعدها كسائر الكفرة ، لا تعذيبا فى الدنيا كهؤلاء الامم ، وقيل الصيحة الواحدة مجاز لما أصابهم يوم بدر أو يوم الفتح ، تجوز الاشارة الى هؤلاء الأحزاب ، يعذبون عند نفخة البعث ، والعقاب المذكور قبله فى الدنيا .
﴿ مَا لها مِنْ فَواقٍ ﴾ الجملة نعت ثان على حذف مضافين أى ما لها اذا حضر وقتها من توقف مقدار فواق ، والفواق ما بين الحلبتين فى موضع واحد ، أو ما بين رضعتى الراضع فى موضع واحد ، أو بلا حذف ، أى ما لها من رجوع لا تغنى ولا ترتد ، وفى زمان ما بين الحلبتين أو الرضعتين ، يرجع اللبن الى الضرع ، وأيضا فواق المريض رجوعه الى الصحة اسم للمصدر الذى هو الافاقة ، وفى ذلك مجاز مرسل باطلاق اسم الملزوم وهو الفواق ، وارادة اللازم وهو توقف ذلك المقدار ، أو مقدار الرجوع .