تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

51

الجزء ٩ · صفحة ٩٨

﴿ مُتَّكئينَ ﴾ حال منهاء لهم مقدرة ، أى مقدرين الاتكاء ﴿ فيها ﴾ وكذا قوله : ﴿ يَدْعُون ﴾ أى مقدرين الدعاء ﴿ فيهَا بفاكهةٍ كَثيرةٍ وشَرَاب ﴾ أو حالان من المتقين مقدرة ، أو يدعون حال من المستتر فى متكئين ، أو متكئين حال من واو يدعون ، ويدعون حال كما مر قيل أو مستأنف ، واقتصر من الطعام على الفاكهة ، لأن طعامهم لمجرد التلذذ لا ليقووا ويحيوا ، فان أجسامهم جعلت على أن لا يتخللها ضعف أو منقص ما ، ووصف الفاكهة بالكثرة لكثرة أنواعها ، والشراب واحد وهو الخمر ، كذا قيل ، ولا نسلم أن شربها الخمر فقط ، بل متعدد كثير كالحليب والنبيذ والشراب فى الأصل مصدر يصلح للكثير ، أو يقدر وشراب كثير ، فحذف كثير ، ودل عليه مناسبة كثرة الفاكهة .

ولأهل الجنة أقبال وأدبار بلا بول ولا غائط ولا شعر ولا نتن ، وليس كما قيل : انه لا أدبار لهم ، لأنها للروث والريح ، ولا يوجدان فى الجنة ، قلنا : لهم أدبار وأقبال ، والحدة آيات البعث ، وأحاديثه فكيف يبعثون بنقص وتشويه خلقة ، فالبعث كالنص فى اثباتها ، وأقول : لهم نطف ترشفها أرحام نسائهم كما ترشف الأرض الماء .

٤٬٠٩٨ / ٦٬٠٩٣