تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٩ · صفحة ٩٩

﴿ وعِنْدَهم قاصرات الطَّرفِ ﴾ نساء عيونهم لا ينظرون ال غير أزواجهن كالشى الذى لا يصل الى بعيد من قصر اللازم ، واضفاته اضافة للفاعل ، أو قصرن أعينهن عليهم من قصر المتعدى ، أو الاضافة الى المفعول ، وذلك أولى من أن يقال قصرن أعينهن حتى لا ينظروا الى غيرهن لكمال حسنهن ﴿ أتْرابٌ ﴾ متساويات بعضهن لبعض ، كمن ولدن من بطون أمهاتهن ، واتصلن بالتراب فى وقت واحد ، فكأن سنهن واحدة ، وأبدانهن على طول واحد ، أو كترائب الصدر وهى أضلاعه فى التساوى ، او مساويات لأزواجهن كذلك ، أما تساويهن ففيه مناسبة للتحلب بينهن ، فيتهنأن لأزواجهن ، فلا تلحقهن مضرة تغاير الضرائر ، وأما مساواتهن لأززاجهن ، فلا يظهر لى أنه مما يزيد الحب بينهم وبينهن ، والمعروف تفضيل كون الزوج أكبر ، فتكمل اللذة باستعلائه عليها وذلها ، فالعلة اللياقة ، والمناسبة بالمماثلة ، ولا ذل مضر فى الجنة ، والمتبادر أن لكل واحد أزوادا أترابا فيمابينهن ، أو أبرابا له ، وذلك كله فى الآدميات كلهن ، وفة الحور كلهن .

وعن ابن عباس : فى الآدميات ، وذكر بعض انه فى الحور ، وذكر بعض أن المراد التساوى فى الأعمار بين الحور والآميات .

٤٬٠٩٩ / ٦٬٠٩٣