تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

57

الجزء ٩ · صفحة ١٠٤

﴿ هَذا ﴾ أى العذاب هذا ﴿ فلْيذُوقُوه ﴾ عطف على قوله : ﴿ العذاب هذا ﴾ ﴿ حَميمٌ وغَسَّاقٌ ﴾ أى هو حميم وغشاق ، أو مبتدأ لمحذوف أى منه حميم ، والأولى أنه خبر هذا ، وفليدعوه معترض ، وقال الأخفش : الفاء صلة ، وليذوقوه خبر هذا ، أو هذا منصوب على الاشتغال ليذوقوا هذا ليذوقوه ، والحميم الماء الشديد الحرارة ، والغساق صديد أهل النار ، أو ما يسيل من دموعهم أو عين فى جهنم يسيل اليها سموم عقارب ، النار وحياتها ، يغمس فهيا الكافر فلا يبقى الا عظمه ، وعن ابن عباس : الزمهرير ، وقيل سائل أى ومذوق سائل من جلودهم ، أو من العقارب والحيات ، وفى الترمذى ، عن أبى سعيد ، عنه A : « لو أن دلوا من غساق يهراق فى الدنيا لأنتن أهل الدنيا » ﴿ وآخرُ ﴾ ومذوق آخر ، أو وعذاب آخر ، أو هذا مذوق آخر ، أو هذا عذاب آخر ، أو منه مذوق آخر ، أو منه عذاب آخر ، وفسره ابن مسعود بالزمهرير ، أو لهم مذوق آخر أو لهم عذاب آخر ﴿ مِنْ شَكْله أزواجٌ ﴾ مبتدأ وخبر ، والهاء لآخر والشكل المثل فى الشدة ، والأزواج الأجناس ، والجملة نعت لآخر ، ويجوز عود الهاء للشراب ، أو للحميم والغساق بتأويل ما ذكر أو للغساق .

٤٬١٠٤ / ٦٬٠٩٣