4
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٢﴿ بَشيراً ﴾ نعت لقرآنا لأهل الطاعة بالجنة ﴿ ونَذيراً ﴾ لأهل المعصية بالنار ﴿ فأعْرض أكْثرهُم ﴾ عن قبوله والتدبر فيه ، والهاء للقوم ، وأجاز بعض المحققين رجوعه للكفار المذكورين حكما ، وقوله : ﴿ لقوم يعلمون ﴾ للمؤمنين بأن يفسر يعلمون بالايمان والعمل ، لأن العامل هو المنتفع به وغيره كالعدم ، ورجوعه أيضا للقوم باعتبار أن يراد من شأنهم العلم والعمل ﴿ فهُم لا يسْمَعون ﴾ لا يسمعونه ، أى لا يقبلونه ، وقد سمعوه بآذانهم ، شبه عدم القبول بعدم السمع لجامع عدم التأثر به ، وهو مبنى على اعتبار أن السمع بمعنى القبول ، فدخل النفى على ذلك ، وذلك استعارة .
٤٬٢٩٢ / ٦٬٠٩٣