23
الجزء ٩ · صفحة ٣١٣﴿ وذلِكُم ﴾ أى ذلك الظن البعيد المنزلة فى الشر ﴿ ظنُّكم ﴾ خبر ﴿ الَّذى ظنَنْتم بربِّكم أرادكُم ﴾ أهلككم ، والذى خبر ثان ، أو ظنكم بدل ذلكم ، وأراكم حبر ، وهذا أولى من الأول ، لأن الأول اتحد فيه المبتدأ والخبر ، ولم تحصل الفائدة ، كقولك : سيد الجارية مالكها ، وهو لا يجوز ، اللهم إلا أن يراد الكمال فى القبح . القبح ، كما يراد الكمال فى الحسن كقوله :
أنا أبو النجم وشعرى شعرى … أو يقال : تحصيل الفائدة بالخيبر الثانى ، كما تحصل بالنعت نحو : زيد رجل مسلم ، وأما أن تجعل الاشارة الى الأمر العظيم فلا ، إذ لا دليل عليه ﴿ فأصْبحتُم ﴾ لذلك الظن ﴿ مِنَ الخاسرين ﴾ إذ صارت أبدانهم التى أعطوها ليعملوها فى السعادة سببا للشقوة .
٤٬٣١٣ / ٦٬٠٩٣