تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

46

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٧

﴿ مَنْ عَملَ صَالحاً ﴾ وحد الله سبحانه وتعالى ، وعمل بما كلف به ﴿ فلنَفْسه ﴾ يعلمله ، أو فلنفسه عمله ، أو فلنفسه نفعة ، أو فلنفسه ثوابه ، ومن شرطية ، ولا داعى الى أنها موصولة ، لأنها تحتاج الى أن يقال : أشبهت من الشرطية فى العموم زيدت الفاء فى جوابها ، وإذا كان فذلك فلتجعل شرطية من أول الأمر ، وكذا البحث فى قوله : ﴿ ومَنْ أساء فَعَليها ﴾ إساءته ، أو فعليها عقابه ، والضمير لمن ، ولو كان مؤنثا ، لأن من فى معنى النفس ، أو النفس قبل مرادا بها ما أريد بمن على طريق الاستخدام ، وكان على يقول : ما عملت خيرا لأحد ، ولا شرا لى ، ما عملت أو على ﴿ وما ربُّك بظلامءٍ للْعَبِيد ﴾ بأن ينقص من الثواب أو يبطله بدون استحقاق ، أو يثيب أحدا بثواب غيره إلا ما بتوسط فيثابان معا ، أو بزيادة على المذنب ، أو أخذ أحد بذنب غيره إلا ما بتوسط ، فيعاقبان معاً ، لا يلقى على الظالم ذنوب المظلوم ، ومعنى بظلام بذى ظلم .

٤٬٣٣٧ / ٦٬٠٩٣