تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ٩ · صفحة ٣١٦

﴿ وقال الَّذين كَفَروا ﴾ رؤساء المشركين بعض لبعض ولغيرهم ﴿ لا تَسْمعوا ﴾ لا تنصتوا ﴿ لهذا القرآن ﴾ بدل أو بيان لا نعت ، إلا إن لم نجعله علما ، بل فسرناه بهذا المتلو ونحوه مما هو اسم جنس ، عن ابن عباس : كان رسول الله A وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته أى للتبليغ ، فكان المشركون يطردون الناس عنه ، ويقولون : لا تسمعوا لهذا القرآن ﴿ والْغَوا فيه ﴾ ايتوا باللغو فى حال قراءته لتشوشوا على القارىء ، وسواء فى ذلك نبينا A والصحابة ، وكانوا فى قراءته A يأتون بالمكاء والصفير والصياح ، وانشاد الشعر والأراجيز ، وقال أبو العالية : أى اقدحوا بذمة وعيبه ، ومثل أنه سحر أو كذب أو أساطير الأولين ، واللغو ما لا أصل له ﴿ لَعلَّكم تَغْلبُون ﴾ تعلبونه على قراءته ، فلا تسمع منه فى يتبعه سامع لو سمع ، أو تضجروه فلا يقرؤه عليكم ، أو تميتون ذكره .

٤٬٣١٦ / ٦٬٠٩٣