تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ٩ · صفحة ٣١٤

﴿ فإن يَصْبروا ﴾ غيبة بعد خطاب ، تلويحا بأ ، حالهم توجب الاعراض عنهم ، والكلام فى شأنهم لغيرهم كصورة من أعياك أمره فأعرضت عنه الى غيره ، تعالى الله ، أو لبعدهم بها عن مقام الخطاب ﴿ فالنَّار مَثوى ﴾ مقام دائم ﴿ لَهُم ﴾ الجملة علة قائمة مقام الجواب ، أى فان يصبروا رجاء أن ينفعهم الصبر كما فى الدنيا ، لم ينفعهم الصبر ، لأن الله قضى أن النار مثوى لهم ، أو المراد التسوية بمحذوف ، أى فأن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم ، كقوله تعالى : ﴿ اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم ﴾ ﴿ وإن يَستعْتبُوا ﴾ يطلبوا العتبى أى الرجوع الى ما يحبونه جزعا مما هم فيه ﴿ فما هُم مِن المعتبين ﴾ المجابين إليها ، أو إن يعتذروا لم يقبل عذرهم ، أو إن طلبوا زوال العتاب لم يجابوا ، وذلك أن ما هم فيه من لوازم ما يوجب العتاب ، والحاصل أن الاستفعال هنا للطلب أو للسلب .

٤٬٣١٤ / ٦٬٠٩٣