تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

50

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٢

﴿ ولُن أذَقْناهُ رحمةً منَّا ﴾ كسعة مال وشفاء وعزة ﴿ مِنْ بَعْد ضَراء ﴾ فعلة منَّا ضارة له كضيق المعيشة والمرض والذل ﴿ مسَّته ليقولنَّ هَذ ﴾ أى هذا الخير ، وهذا الذى أصابنى ﴿ لى ﴾ أنا متأهل له لفضلى ، أو لاكتسابى ، لأن ما يستحقه لما ذكر من شأنه لا يزول على زعمه ﴿ وما أظنُّ السَّاعة قائمةً ﴾ بعد الموت ، كما يقول محمد A ﴿ ولئن رُجِعْت الى ربِّى ﴾ ووالله أو بالله لئن ردنى الله مالكى اليه بالإحياء لقيام الساعة ﴿ إنَّ لى عِنْدهُ للحُسْنى ﴾ جواب القسم ، وهو مغن عن جواب الشرط ، والحسنى الجنة ، أو الحالة الكريمة ، وهو اسم تفضيل للمؤنث خارج عن التفضيل ، ومعناه الحسنة لا أحسن من كذا ، ويحتمل البقاء عليه ، بمعنى أن لى فى الآخرة إن بعثت أفضل مما لى فى الدنيا ، كقوله : ﴿ ولئن رددت الى ربى لأجدن خيرا منْهما مُنقلبا ﴾ أو لى عنده أفضل مما للمؤمنين فى الآخرة .

﴿ فلَنُنبِّئنَّ ﴾ فوالله لنخبرن ﴿ الَّذين كفَروا بما عَمِلوا ﴾ من الشرك والمعاصى ، فهم مكلفون بفروع الشريعة ، وقد نسوا أعمالهم أو أكثرها ، نعلمهم بها ، وبأنهم يستحقون بها الاهانة والعذاب ، لا الكرامة ﴿ ولنُذِيقنَّهم من عذاب غَليظٍ ﴾ أى عذابا من نوع عذاب عظيم ، كوثاق شديد لا يطاق قطعة ، ولا الخروج عنه .

٤٬٣٤٢ / ٦٬٠٩٣