تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ٩ · صفحة ٣١٧

﴿ فَلَنُذيقَنَّ ﴾ فوالله لنذيقن ، أى نطعمهم ، والاذاقة أخص من الاطعام ، فعبر بالخاص عن العام ، أو عبر بالاذاقة اعتبارا لما يزداد بعد ﴿ الَّذين كَفَروا ﴾ لنذيقنَّهم ، أى هؤلاء ، فاظهر ليصفهم بالكفر الموجب للاذاقة أو الكفرة مطلقا ، فيدخل هؤلاء بالأولى ﴿ عذاباً شديداً ولنجْزينَّهُم أسْوأ الَّذى كانُوا يعْملونَ ﴾ أى جزاء أقبح ما عملوا ، أى شديد القبح ، وهو كل معاصيهم ولو صغارا لأنها كبائر بالاصرار ولا نجازيهم بأعمالهم الحسنة كاغاثة الملهوف ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، لأنها محبطة بالشرك ، أو قد جوزوا عليها فى الدنيا ، والمراد عذاب الآخرة . وقيل : الدنيا ، وقيل : عذاب الدنيا والآخرة ، وعن ابن عباس : العذاب عذاب يوم بدر وأسوأ الذى عملوا فى الآخرة .

٤٬٣١٧ / ٦٬٠٩٣