56
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨. إِلخ . . فنزل قوله تعالى ﴿ مَا عِنْدِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ من العذاب ، وقيل من الآيات المقترحة ، وقضاء على قيام الساعة وليس كذلك ، كما أَنه لا يحسن التفسير بأَنه لو كان ذلك فى حكمتى لأَهلكتكم عاجلا غضباً لربى D ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ ﴾ فى تأْخير العذاب الذى تستعجلونه ، فإِنه تأْخير لقضاء الله بتأخيره ، وذلك أَن كلامهم على التأخير ، أَو إِن الحكم إِلا لله فى تأخيره واستعجاله ، والمراد أَولا وبالذات الكلام على تأخيره ، وإن الحكم فى كل شىء إِلا لله D ﴿ يَقُصُّ الْحَقَّ ﴾ أَى يذكره ولا يترك منه شيئاً مما كذبتم به ذكراً ، كقص الأَثر وهو تتبعه كقوله تعالى ﴿ نحن نقص عليك أَحسن القصص ﴾ وقيل يقص بمعنى يقضى كما قرأَ به الكسائى ، وقيل : بمعنى القول كما جاءَ الفصل بمعنى القول كقوله تعالى : ثم فصلت ، ونفصل الآيات تدل على أَنه لا يقدر العبد على شىء إِلا إِذا قضى الله تعالى به كفراً أَو طاعة أَو غيرهما ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ ﴾ الحاكمين .