المكي والمدني من القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الشعراء/195) وأوضح الأستاذ الإمام الأغراض التي أنزل لأجلها القرآن فحصرها في خمسة أغراض وهي: التوحيد والوعد والوعيد والعبادة وبيان سبيل السعادة وقصص الذين عملوا بأوامر الله ووقفوا عند حدوده وأخذوا بأحكام دينه، والذين نبذوا أحكامه وتعدوا حدوده واستخفوا بوعده ووعيده في القرون العابرة وأوضح أن العناية بالتوحيد لأن الناس كانوا في وقت نزول القرآن وثنيين وإن وجد فيهم من يدعي التوحيد، وأما الوعد والوعيد فلأجل الضرورة إليهما لتقويم انحراف الناس وإصلاح فسادهم لأن الوعد هو تبشير العاملين بمقتضى التوحيد بحسن المثوبة والوعيد هو إنذار المخالفين لما يقتضيه بسوء العقوبة والوعد يشمل بشارة الدنيا والآخرة فقد وعد الله المؤمنين أفرادا وأمة بالاستخلاف في الأرض والتمكين لهم إن استقاموا على الحق كما وعدهم بالنعيم المقيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأوعد الكفار والمنافقين بخزي في الدنيا وشقاء يوم القيامة وأما العبادة فلتوقف حياة التوحيد في القلوب وثباته في النفوس عليها وأما سبيل السعادة فللزوم تميزه عن سائر السبل وأما القصص والأخبار فللعبرة ولاتعاظ واتباع طريق المحسنين ومجانبة مسالك الفجار والاطلاع على سنن الله في البشر.
تابع هذا الموضوع >>>>>
---