العناية بتمحيص روايات التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٤العناية بتمحيص روايات التفسير
وقد عني جماعة من المفسرينبتمحيص روايات التفسير وتفنيد الصحيح من غيره من أسانيدها كما صنع ابن كثير وعني آخرون بالوعظ والتذكير في القرآن وآخرون اشتغلوا بالقصص فحشروا في تفاسيرهم ما يرفضه العقل ويصادمه النقل من أخبار جلها من كذب اليهود، ومما يؤسف له أن قطب الأئمة في تفسيره هيميان الزاد الذي ألفه في باكورة عمره ومستهل شبابه وثق بما نقله المفسرون من قبله من هذه الأخبار وقد تنبه لذلك بنفسه وأسف بعد فوات الفرصة بسبب انتشار الكتاب فاستدرك ذلك بتأليف تفسيرين آخرين خالصين مما يشوب الهيميان أحدهما "داعي العمل ليوم الأمل" وثانيهما" تيسير التفسير" ومن حيث إن الهيميان من بواكير عمل مؤلفه- رحمه الله- كانت عنايته فيه بجمع ما قيل قبله أكثر من عنايته بالبحث والتمحيص، وقد سمعت أنه تمنى لو أمكنه جمع نسخ هذا الكتاب لتمزيقها ولكن هيهات ذلك فقد ملك السهم قصده بعدما طبع وانتشر في أنحاء مختلفة وقد حاول أحد