جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تكملة تفسير الآية

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

هو المعصية رواه ابن جرير عن الربيع بن أنس ونسبه الفخر الرازي إلى ابن عباس والحسن وقتادة والسُّدي، وحكى تقريره عن القفال بأن معصية الله في الأرض إنما كانت فسادا، لأن الشرائع سنن موضوعة بين العباد فإذا تمسك الخلق بها زال العدوان، ولزم كل أحد شأنه، وحقنت الدماء، وسكنت الفتن، وكان فيه صلاح الأرض وصلاح أهلها، أما إذا تركوا التمسك بالشرائع وأقدم كل واحد على ما يهواه، لزم الهرج والمرج والاضطراب، ولذلك قال تعالى: ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض)(3)،نبههم على أنهم إن أعرضوا عن الطاعة لم يحصلوا إلا على الإفساد في الأرض، وقيل هو ما يكون من المنافقين من مداراة للكفرة والاختلاط بهم، لما في ميولهم إلى الكفر مع تظاهرهم بالإيمان من إيهام بضعف النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وما يترتب عليه من تجرؤ الكفرة على إظهار عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم وإيقاد نار الحرب له وطمعهم في الانتصار عليه، وقيل إنهم كانوا يدعون في السر إلى تكذيبه صلى الله عليه وسلم وجحد الإسلام، وإثارة الشبه حوله(4).

تابع تفسير الآية >>>>

--------------------------------------------

1) سورة المجادلة الآية "16".

2) سورة التوبة الآية "74".

3 ) سورة القتال الآية "22".

4) التفسير الكبير حـ2 ص66 الطبعة الثانية بتصرف.

---

٦٠٦ / ١٬٢٢٠