جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

قبول التوبة من آدم

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

إن طفولة هؤلاء جنة ونعيم ؟ أولا يمكن أن يكون من بين هؤلاء من تبتسم له الدنيا وتغدق عليه عطاءها ، وتوسع له فضاءها بعد اجتيازه مرحلة صباه ؟

وقل مثل ذلك في الغي والرشد ، فقد يرشد بعض الناس من أول أمرهم حتى إذا بلغوا سن النضج العقلي ،

والاتساع الفكري ، والانتفاع بالعظات والعبر أضلهم الهوى فاقتادهم إلى أشراك الردى والعياذ بالله ، بينما تجد

آخرين لا تتسع قلوبهم لموعظة ولا تنشرح صدورهم لذكرى فيتخبطون في ضلالهم ، وينهمكون في فسادهم ،

حتى إذا ما كاد المنون يختطف أرواحهم شملتهم عناية الله فأنقذتهم الهداية من الورطة التي وقعوا فيها فيما

سبق ، وهكذا تجد الناس متفاوتين في كل شيء ، فلا يمكن أن يكونوا معنيين بهذه القصة بحسب أطوارهم .

---

٨٩٩ / ١٬٢٢٠