المراد بالهدى بعد الهبوط
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩قوة الأبدان وضعفها، وفي الجاه والسلطان إلى غير ذلك مما يعد التفاوت فيه ربحا أو خسارة ، فإن ذلك لا يساوي شيئا بجانب التفاوت في التمسك بأهداب الدين ، والاعتصام بحبل التقوى .
وفي إضافة الهدى إليه تعالى إيماء إلى أنه لا يأتي إلا منه ، ولا يتلقى إلا عنه ، سواء كان من كتبه التي
أنزلها ، أو من رسله الذين بعثهم ، أو من العقل الذي نوره . واتباع الهدى سبب الأمان من الخوف ، والوقاية من الحزن ، فالمجتمع المتمسك بهدى الله مجتمع آمن مستقر لا خوف عليه مما يتهدد المجتمعات الضالة الفاسدة من عواقب سيئة ، والفرد المتبع للهدى يبعث يوم القيامة آمنا مطمئنا تتلقاه الملائكة بالبشائر ، وتطمئنه بالفوز والسعادة ، فلذلك قال تعالى : ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( الآية 38 – البقرة ) .
---
٩٠٦ / ١٬٢٢٠