جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عقاب المنحرفين عن هدى الله

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

نعمة ، وأن كافر النعمة لا يخرجه كفره من الملة ، فلا تمتنع موارثته ومناكحته ، وكذلك جميع أحكام أهل الملة ما عدا الولاية التي هي حق المستقيمين على دين الله ، وأما في الآخرة فمصيره – إن لم يتب – مصير سائر الكفار والعياذ بالله .

والآيات جمع آية وهي علامة ظاهرة على شيء خفي يعرف بها ويدرك بإدراكها سواء كانا حسيين ، كمعلم الطريق ، ومنارة السفينة ، أو عقليين كالدلالة المؤلفة من مقدمات ونتيجتها ، واختلف في مأخذها ، فقيل من أي التفسيرية لأنها تبين أيا من أي ، وقيل من التأبي وهو النظر والتؤدة ، ومنه قول لبيد :

وتأي ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( الآيتان 38 ، 39 – البقرة ) تأييت عليه

ثانيا يتقيني بتليد ذي خصل وقيل من تآييته أو تأييته بمعنى قصدت آيته أي شخصه ، ومنه قول الشاعر :

٩١١ / ١٬٢٢٠