1
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٦أى لم يتوسخوا وأقامموا فلم يظعنوا وخلدوا فلم يموتوا وروى أنهن راهن عن يسار الصخرة ولا يبعد أنهن صلبن خلفه ويحتمل قبل أنه كشف عنهن له حتى راهن فى ذلك المحل وهن فى الجنة كرامة له وخرقا للعادة والحكمة فى رويته لهن تعظيمه واحتياطه إِلى معرفتهن لأَنه يزوجهن أمته وكن على اليسار مع شرف النبى إِشارة لتيسير حصولهن لهذه الأمة وليتفاول بتيسير المعراج وسهولته أو ليكون جانب اليمين له يرقى منه الصخرى وهل رقى الصخرة أو عرج من جهة يمينها خلاف والحور خلقن من الزعفران أو من تسبيح الملائكة ومن قطرات تقطر من جناح جبريل لينتفض بعد خروجه من بعض الأَنهار ولما فرغ من صلاته قال جبريل يا محمد أتدرى من صلى خلفك مؤتما بك قال لا قال كل نبى بعثه الله أى أوحى إِليه ولا ينافى قوله ما مر من أنه عرف النبيين لأَنه يحتمل أنه عرفهم بأَشخاصهم ولم يعرف أنهم صلوا كلهم خلفه مكانه . قال له أتدرى من صلى خلفك منهم لو عرف ونسى أو عرفهم ولم يعرف أنه لم يبق منهم أحد ، ولما فرغ أثنى كل نبى على ربه سبحانه بثناء جميل فقال ابراهيم الحمد لله الذى اتخذنى خليلا وأعطانى ملكا عظيما وجعلنى أُمة قانتا يؤتم بى وأنقذنى من النار وجعلها على بردا وسلاما وقال موسى الحمد لله الذى كلمنى تكليما وجعل هلاك فرعون ونجاة بنى إِسرائيل على يدى وجعل من أُمتى قوما يهدون بالحق وبه يعدلون وقال داود الحمد لله الذى جعل لى ملكا وعلمنى الزبور وألان لى الحديد وسخر لى الجبال يسبحن والطير وأعطانى الحكمة وفصل الخطاب وقال سليمان الحمد لله الذى سخر لى الرياح وسخر لى الشياطين يعملون لى ما شئت من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب قدور راسيات وكانت باليمن لا تحرك من واضعها يأْكل من الواحدة ألف رجل ، وعلمنى منطق الطير وآتانى من كل شئ فضلا وسخر لى الإِنس والطير والدواب وفضلنى على كثير من عباده المؤمنين وآتانى ملكاً لا ينبغى لأَحد من بعدى وجعل ملكى ملكاً طيباً ليس فيه حساب ولا عقاب ، وقال عيسى عليه السلام : الحمد لله الذى جعلنى كلمته وجعل مثلى مثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ، وعلمنى الكتاب والحكمة والتوارة والإِنجيل وجعلنى أبرئ الأَكمه والأَبرص وأُحيى الموتى بإِذن الله ورفعنى وطهرنى وأعاذنى وأُمى من الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان علينا سبيل .