هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧

فقال النبى - A - كلكم أثنى على ربه وأنا مثن على ربى أى مزيد للثناء عليه ثم شرع يقول : الحمد لله الذى أرسلنى رحمة للعالمين وكافة للناس بشيراً ونذيراً ، وأنزل على الفرقان فيه تبيان كل شئ وجعل أُمتى خير أمه أُخرجت للناس وجعل أُمتى وسطاً أى خياراً عدولا ، وجعل أُمتى هم الأَولون والآخرون ، وشرح لى صدرى ووضع عنى وزرى ، ورفع لى ذكرى ، وجعلنى فاتحاً أى للشفاعة ، خاتماً . . أى للبنوة . فقال إِبراهيم - A - بهذا فضلكم محمد - A - الإشارة إِلى الثناء لا خصوص قولهِ ورفع لى ذكرى خلافاً للأجهورى أى بفصاحته وبلاغته وثوباه ، وفضلكم بفتح الضاد ولا تخفيف زاد عليكم فى الفضل والأجر دنيا وأخرى وفيه رد على المعتزلة القائلين لا فضل لبعضهم على بعض ، ويرد عليهم ظاهر القرآن أيضاً تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وتوقف بعضهم ، وقال السكوت أفضل والصحيح ثبوت التفضيل بين الأَنبياء غير المرسلين وأن المرسلين أفضل والتفضيل بين المرسلين ، وفى حديث أبى أمامة عند الطبرانى فى الأَوسط ثم اقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمداً - A - والجمع بينه وبين ما مر من أن مقدمه جبريل أنهم لما قدموه لم يتقدم حتى قدمه جبريل ، وأخذ النبى - A - من العطش أشد ما أخذه فجاءه جبريل - A - بإِناء من خمر وإِناء من لبن فاختار اللبن ، فقال له جبريل : اخترت الفطرة ، ولو شربت الخمر لغوت أمتك ولم يتبعك منهم إِلا قليل .

٣٬٢٢٧ / ٧٬٦٨٠