1
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩قال : جبريل وذلك أنهم رأوهما ولم يعرفوهما بدليل قولهم من هذا ، وقولهم ومن معك : وقد ذكروا أن جبريل لم يكن حينئذ على الصورة التى يعرفونه بها فسأَلوه من هذا ولما أخبرهم قالوا : ومن معك . قال : محمد وذلك أنهم أحسوا أن معه رفيقاً بالمشاهدة لكون السماء شفافة أو لزيادة النور بحضوره - A - فسأَلوه عنه فقال : محمد . فقالوا : أو قد أرسل إِليه وفى رواية بعث إِليه وعلى الوجهين ، فالمراد البعث للعروج لا الرسالة ، لأَنهم عرفوا بها قبل ذلك واشتهرت فى الملأ الأَعلى ، وقيل سأَلوا عن بعثه للعروج تعجباً من نعمة الله عليه بذلك واستبشاراً به وقد علموا أن بشر لا يترقى هذا الترقى إِلا بإِذن من الله تعالى وأن جبريل لا يصعد بمن لم يرسل إِليه ، وقيل إِن الله تعالى أراد اطلاع نبيه على أنه معروف عند الملأ الأَعلى ، لأنهم قالوا أو بعث إِليه أو أرسل إِليه فدل على أنهم كانوا يعرفون أن ذلك سيقع له وإِلا لقالوا : ومن محمد كما مر ولما قيل أو بعث إِليه وقال جبريل نعم . قيل : مرحبا به وأهلا ، أى صادفت رحبا بك ، أى وسعاً أو رحب الله بك مرحباً أى ترحيباً ، وأتيت أهلا وأهلك الله أهلا تأْهيلا ، ويزيد الناس فى كلامهم وسهلا أى وصادفت أو أصبت مكاناً سهلا وعامل الثلاثة محذوف وجواباً لجريان ذلك مجرى المثل حياه الله من أخ ومن خليفة ، أى أبقاه الله من الحياة أو سلم عليه من التحية أو طال حياته أكرمه غاية الإِكرام ومن زائدة فى التمييز عند بعض الأَخوة أخووة الإِيمان .