هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٣١

قال : جبريل . قيل : ومن معك . قال : محمد . قيل : أو قد أرسل إِليه . قال : نعم . قيل : مرحباً به وأهلا حياه الله من أخ ، ومن خليفة فنعم الأَخ ونعم الخليفة ونعم المجئ جاء فلما خلصا إِذا هو بابنى الخالة عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا ، شبيه أحدهما لصاحبه بثيابهما وشعريهما ومعهما نفر من قومهما ، وإِذا بعيسى جعد الشعر ليس طويله ولا قصيره من نوع إِلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس أى مسترسل الشعر كأنما خرج من ديماس أى حمام والحمام والطاعون والزجاج والقص والصابون من عمل الجن وشبهه - A - بعروة بن مسعود الثقفى فسلم عليهما فردا عليه السلام ، ثم قالا مرحباً بالأَخ بالصالح ، والنبى الصالح ودعوا له بخير توافقت الأنبياء والرسل فى مخاطبة رسوله الله - A - بصيغة واحدة وذلك من وقوع الخطر وذلك لأَنهم على قلب واحد ولسان واحد وكذا توافقت الملائكة فى سؤال جبريل والكلام معه فى شأْن رسول الله - A - وإِن قلت لم يسل عن عيسى ويحيى عليهما السلام ، قلنا لعل وجهه أنه رأى عيسى عليه السلام فى بيت المقدس حيا فرآه فى السماء كما رآه فى الأَرض ، لأَن ذاته لم يحصل فيها تغير ويعلم أن يحيى مع عيسى فى محل فلم يسأَل عنهما بلاف غيرهما فإِنه تغيرت حالته فى السماء فسأَل عنه وكل منهم قد رفع له من قبره إِلى بيت المقدس وإِلى السماوات بالروح والجسد عند بعض ، وحكمة رؤية عيسى ويحيى فى السماء الثانية أنهما الممتحنان باليهود أما عيسى فكذبته اليهود وأذته وهموا بقتله فرفعه الله ، وأما يحيى فقتلوه ففيه الإِشارة إِلى ما وقع له - A - فى السنة الثانية من الهجرة من امتحانه باليهود ، أذوه وعادوه وهموا بإِلقاء الصخرة عليه ليقتلوه فنجاه الله منهم كما نجى عيسى منهم ، ثم سموه فى الشاة فلم تزل تلك الأَكلة تعاوده حتى قطعت أبهره وتوفى شهيداً - A - فيعسى طلب الانتصار عليهم بقوله

٣٬٢٣١ / ٧٬٦٨٠