هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٥

الثالث : الإِشارة إِلى حصول حاله له - A - تشبه حاله هارون مع بنى إِسرائيل مما ناله منهم من الإِيذاء ثم انتصاره عليهم بعد ما عبدوا العجل بعد ذهاب موسى للمناجاة ونظير ذلك ما وقع لنبينا - A - فى السنة الخامسة من قريظة والنضر وقينقاع ، فإِنهم نقضوا العهد وحزبوا الأَحزاب وجمعوها وأظهروا عداوته - A - وأرادوا قتله فأظهره الله بهم وقتلهم ذكره النجم الغيطى . قال اللقانى : فيه شئ يمنع المناسبة فى ذكر بنى النضير وقينقاع إِذ وقعة بنى النضير إِنما كانت فى الرابعة بعد أحد وكانت أحد فى الثالثة باتفاق ، وأما بنو قينقاع فغروتها فى الثانية فلا مناسبة إِلا فى ذكر قريضة ، إِذ كانت بعد الخندق والخندق على قول الجمهور كانت فى السنة الخامسة ، ثم صعد إِلى السماء السادسة فاستفتح جبريل قيل من هذا . قال : جبريل . قيل : ومن معك . قال : محمد قيل : وقد أرسل إِليه قال : نعم . قيل : محربا به وأهلا حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأَخ ونعم الخليفة ونعم المجئ جاء ففتح لهما فجعل يمر بالنبى والنبيين معهم الرهط ، أى أقل من عشرة رجال والنبيين معهم القوم والنبى والنبيين ليس معهم أحد لعدم من صدق به ، ثم مر بسواد عظيم فقال : من هذا . قيل : موسى وقومه ولكن ارفع رأسك فإِذا هو بسواد عظيم قد سد الأُفق من الجهات الست ، فقال هؤلاء أُمتك وسوى هؤلاء من أُمتك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب لا يكتون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ، ولما ذكر ذلك قال عكاشة رضى الله عنه أنا منهم .

٣٬٢٣٥ / ٧٬٦٨٠