1
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧قال : جبريل . قيل : ومن معك . قال : محمد . قيل : أو قد أُرسل إِليهِ . قال : نعم . قيل : مرحبا بهِ وأهلا ، حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأَخ ونعم الخليفة ونعم المجئ جاء ففتح لهما فلما خلصا فاذا هو النبى - صلى الله عليهِ وسلم - بإِبراهيم الخليل - صلى الله عليهِ وسلم - جالس عند باب الجنة أشمط كل كرسى من ذهب ، وقال القليوبى من زبرجد أخضر منسد ظهره إِلى البيت المعمور ، أيى أكثر من يدخله ويسمى الضراح لأَنه ضرح عن الأَرض أي بعد ، فقيل إِنه فى السماء الرابعة وقيل فى الأُولى وهو من عقيق ، وقيل من ياقوتة حمراء لا صدع فيها ولا وصل وفى حديث إِن له أربعة أركان ركن من ياقوت أحمر وركن من زمرد أخضر وركن من فضة بيضاء وركن من ذهب أحمر ، ومعهُ نفر من قومه فسلم عليه النبى - A - فرد عليه السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبى الصالح ، فقد عرفه رسول الله - A - بمجرد الرواية فلم يسأَل عنه ، وفى رواية أن جبريل قال له بلا سؤال هذا أبوك فسلم عليه ، فسلم عليه وقال مرحبا بالابن الصالح من أُمتك فلتكثر من غراس الجنة أى من مغروسها ، أى سببه أو هى ثوابه غراس الجنة ، فإِن تربتها طيبة أى لا يخيب غراسها وأرضها واسعة ، فقال وما غراس الجنة قال : لا حول ولا قوة إِلا بالله أى فيغرس لقائلها بكل مرة شجرة . قال ابن مسعود عن رسول الله - A - عن جبريل عن الله : معنى ذلك لا حول عن معصية الله إِلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إِلا بعون الله . وفى رواية : أقرئ أُمتك منى السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إِله إِلا الله والله أكبر ، ويجمع بأَن كلا من غراسها وعنده أطفال فقال : من هم يا جبريل قال أولاد المؤمنين وأولاد الكافرين وهم فى كفالته وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس بياضا ونقاء وقوم فى ألوانهم شئ فقام هؤلاء الذين فى ألوانهم شئ فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خرج من ألوانهم شئ ، ثم دخلوا نهرا فاغتسلوا فيه وقد خلص من ألوانهم شئ ثم دخلوا نهرا فاغتسلوا فيه وقد خلص ألوانهم فصارت مثل ألوان أصحابهم فجاءُوا فجلسوا إِلى أصحابهم أى عندهم فقال جبريل من هؤلاء البيض الوجوه ومن هؤلاء الذين فى ألوانهم شئ وما هذه الأَنهار التى دخلوها فاغتسلوا فقال : أما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا أى يخلطوا إِيمانهم بظلم أى بمعصية وأما هؤلاء الذين فى ألوانهم شئ فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا فتاب الله عليهم أى قبل توبتهم ورجعت نعمته إِليهم وألطافه فمحا ذنوبهم ولم يؤاخذهم بها وأما هذه الأَنهار فأَولها رحمة الله والثانى نعمة الله والثالث سقاهم منه ربهم شرابا طهورا ، أى صيرهم من أهله وحكمته رؤية ابراهيم فى السماء السابعة أن ابراهيم الأَب الأَخير فناسب أن يتجدد للنبى - A - بلقيه أنس لتوجهه بعده إِلى عالم آخر وأيضا فمنزلة الخليل تقتضى أن تكون أرفع المنازل ومنزلة الحبيب أرفع من منزلته .