1
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٨ولذلك ارتفع رسول الله - A - إِلى ما فوق السابعة وأيضا أنه اعتمر عمرة القضاء فى السنة السابعة ودخل مكة هو وأصحابه ملبين معتمرين محييا لسنة إِبراهيم عليه السلام فكان لقاؤه فى السماء السابعة فقد علمت حكمة اختصاص كل نبى من تلك الأَنبياء بسماء وتلك الخصال المذكورة عنهم أيضا هى سبب لقاء النبى - A - إِياهم دون سائر الأَنبياء وقيل إِن الأَنبياء كلهم امروا بملاقاته - A - فمنهم من أدركه فى أول وهلة ومنهم من تأَخر فلحقه ، ومنهم من فاته وقد قيل إِنه لم يرنوحا مع أنهُ من أُولى العزم أو أنهُ أبوه لأَن تلك الليلة رحمة ، فناسب أن لا يرى من استأَصل قومهُ بالعذاب ، وروى شريك عن أنس أن إِدريس فى الثانية وهارون فى العرابة وإِبراهيم فى السادسة وموسى فى السابعة بتفضيل كلام الله ولم أحفظ الباقى ، وقال يزيد بن أبى ملك عن أنس كذلك لكنه قال هارون فى الرابعة وإِدريس فى الخامسة ، وكذا قال بعض لكن قال يوسف فى الثانية ويحيى وعيسى فى الثالثة وقد يجمع بتعدد الإِسراء أو بأَن موسى كان حالة العروج فى السادسة وإِبراهيم فى السابعة وعند الهبوط كان موسى فى السابعة لأَنه هو الذى كلمه فيما يتعلق بما فرض على أُمته من الصلاة فناسب أن يكون فى السابعة لأَنها أول ما ينتهى إِليه الهبوط أو لقيه فى السادسة فأصعد معه إِلى السابعة تفضيلا له من أجل كلام الله ظهرت فائدت ذلك فيما يتعلق بأمر أمته فى الصلاة والله أعلم ، رأى أرواحهم إِلا عيسى وإِدريس فرأى روحيهما وجسديهما ويحتمل رؤيتهم فى بيت المقدس بأرواحهم أو بها وبأَجسادهم أو عاين كلا فى قبره من الموضع الذى ذكرنا أنه رآه فيه ، بأَن قوى الله بصره وبصيرته ولا ترجيح لوجه على الآخر إِذ القدرة صالحة لكل ثم قيل له - A - هذا مكانك ومكان أُمتك وإِذا أمته شطران شطر عليهم ثياب كأَنها القراطيس وشطر عليهم ثياب رمد جمع أرمد أى أكدر ، فدخل البيت المعمور ودخل معه الذين عليهم الثياب البيض وحجب الذين ثيابهم المعمور ودخل معه الذين عليهم الثياب البيض وحجب الذين ثابهم رمد ، وهم على خير ، فصلى ومن معه من المؤمنين ركعتين فيه أعلمه جبريل أنه يدخله أى من بابه الشرقى سبعون ألف ملك ويخرجون أى من الغربى ولا يعودون إِليه أبدا ، قيل وفى ذلك إِشارة إِلى أنه إِذا دخل البيت الحرام بعد الهجرة لا يدخله إِلا يوم الفتح ثم لا يعادوه إِلا فى حجة الوداع وهكذا أوقع على الصحيح وفى رواية يدخله كل يوم سبعون وجيها مع كل وجيه سبعون ألف ملك والوجيهِ الرئيس ودل ذلك فى الروايتين أن الملائكة أكثر المخلوقات إِذ لا يعرف من جميع العوالم ما يتجدد من جنسهِ كل يوم ذلك العدد ، والبيت المعمور بحذاء الكعبة لو خر لخر عليها وقيل فى البيت المعمور بالمؤمنين والأَنبياء والملائكة قال رسول الله - A - ثم رفعت إِلى سدرة المنتهى أى أظهرت لى وإِليها ينتهى ما يعرج من الأَرض بواسطة الملائكة فيقبض عندها ، وإِليها ينتهى ما يهبط من فوق فيقبض عندها وإِليها ما يهبط من فوق فيقبض عندها ، من أمر ونهى وحكم وعمل وغير ذلك مما يجرى على الخلق وما يصدر منهم وعندها تقف الحفظة وغيرهم ولا يتعدونها ولذلك سميت سدرة المنتهى ، ولا يجاوزها من فوقها ولا من تحتها وقيل لأَنه ينتهى إِليها علم الخلق لا يعلم ما وراءها إِلا الله ، وقيل لأَنه ينتهى إِليها من مات مؤمنا حقا من هذه الأُمة قال النووى لأَن علم الملائكة ينتهى إِليها ولم يجاوزها أحد إِلا رسول الله - A - وأكثر الأَخبار أنها لى السماء السابعة ، وروى مسلم عن ابن مسعود أنها فى السادسة ويجمع بينهما بأَن أصلها فى السادسة وفروعها وأغصانها فى السابعة ، وروى أن أغصانها تحت الكرسى .