هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩

قال - A - وإِذا هى شجرة يخرج من أصلها النهار من غير آسن بمد الهمزة وقصرها أى لا يتغير فيتبين وأنها من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ومراده بأَصلها ، أصلها حقيقة أو ما يقرب منه يسير الراكب فى ظلها سبعين عاماً ، وفى رواية مائة عام لا يقطعها ، وروى مسلم عن أنس ثم ذهب بى إِلى سدرة المنتهى فإِذا ورقها كآذان الفيلة ، وإِذا ثمرها كالقلال أى قلال هجرة ، كما صرح به فى روايات وهجر بفتحتين قرية من قرى المدينة ، والفيلة بكسر الفاء وفتح الياء جمع فيلة بكسر فإِسكان والمراد أن شكل ثمارها وشكل أوراقها كما ذكر وإِلا فهى أعظم من ذلك ولكن مثل لهم بما يعرفون ، روى تكاد الورقة منها تغطى هذه الأُمة ، وروى الورقة منها تغطى الخلق على كل ورقة مقلك يسبح الله تعالى ، فغشيها ألوان لا يدرى ما هى فلما غشيها من أمر الله ما غشيها وهو الملائكة أو فَراش الذهب بفتح الفراء تغيرت إِلى حالة من الحسن غير التى كانت عليها ، والمفرد فراشة وهى الطير الشبيه بالذباب يلقى نفسه فى ضوء السراج ، والمراد هنا جراد حقيقة من ذهب والقدرة صالحة لذلك ، كما ورد فى حديث يزيد ابن مالك ، عن أنس ، وقال البيضاوى : ذكر الفراش تمثيلا لأَن من شأَن الشجرة أن يسقط عليها الجراد وشبهه ، وروى ثابت عن أنس عند مسلم فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها ، وروى حميد عن أنس عند ابن مردويه ، تحولت ياقوتاً وزبرجدا ومغرسها تراب من أرض الجنة أو الهواء أو لا مغرس لها ، والله على كل شيءٍ قدير ، وإِذا فى أصلها أربعة أنهار نهران باطنا ونهران ظاهران ، فقال ما هذه الأَنهار يا جبريل .

٣٬٢٣٩ / ٧٬٦٨٠