هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠

قال : أما الباطنان فنهران فى الجنة أى الكوثر والسلسبيل ، وأما الظاهران ، فالنيل والفرات . قال القطرطبى : ما فى الجنة نهر إِلا يخرج من أصل سدرة المنتهى قيل ولعلها مغروسة فى الجنة ، والأَنهار من أصلها فيصح أن الأَنهار المذكورة من الجنة كما روى مسلم عن أبى هريرة : أربعة أنهار من الجنة ، النيل والفرات وسيحان وجيحان ، ومن خواص ماء الجنة أن من شربه لا يموت ، وأنه لا فضلة له ولكن ذلك ما دام فى محله . قيل : والباطنان يبطنان ويغيبان فى الجنة بعد خروجهما من أصل السدرة ، وذكر بعضهم أن النيل والفرات ينزلان من الجنة على أغصان سدرة المنتهى ثم ينزلان إِلى أصلها فإِلى السماوات وإِلى الأَرض ، وعن أبى حاتم عن أنس أن جبريل عليه السلام انطلق برسول الله - A - على ظهر السماء السابعة حتى انتهى به إِلى الكوثر فوجد عليه طيراً خضراً أنعم طير ، وعن أبى سعيد عند البيهقى فإِذا فيها عين تجرى يقال لها السلسبيل ينشق منها نهر الكوثر ، ونهر الحرمة ، ويروى أن تحت ساق العرش شجرة تشبه الرمان فيها أوراق على عدد أرواح الخلق ، مكتوب فى كل ورقة اسم صاحبها وملك الموت ينظر إِليها فإِذا اصفرت منها ورقة علم قرب أجل صاحبها فيوجه إِليه أعوانه فإِذا سقطت قبض روحه .

٣٬٢٤٠ / ٧٬٦٨٠