هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٤

قال بعض العلماء : قال عيسى عليه السلام : أعيانى مداوة الأَحمق ولم يعينى مداوة الأَكمه والأَبرص وإِن ملك رسول الله - A - بعد ذلك أعظم من ملك سليمان لأَنه أعطى مفاتيح خزائن الأَرض وجبال تهامة وبطحاء مكة ذهباً وفضة فأَباها ، فقال : يا رب أجوع يوماً وأشبع يوماً ، فأَشكرك إِذ شبعت وأتضرع إِليك إِذ جعت . ولما كان قوله - A - إِنك اتخذت إِبراهيم خليلا الخ متضمناً للسؤال ولا سيما أنه مجيب لربه إِذ قال له : سل أجابه الله سبحانه وتعالى بأنى قد اتخذتك حبيباً ، قال القليوبى الحبيب أعلى رتبة من الخليل والمحبة أرفع من الخلة ، والخلة لازمة للمحبة خلافاً لبعضم وهو مكتوب فى التوارة حبيب الله وأرسلتك للناس كافة بشيراً ونذيراً وشرحت لك صدرك ووضعت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك لا أذكر إلا ذكرت معى وجعلت أمتك خير أمه أخرجت للناس ، وجعلت أمتك وسطاً وجعلت أمتك هم الأَولون وهم الآخرون وجعلت أمتك لا تجوز ، أى لا تكمل لهم خطبة حتى يشهدوا أنك كعبدى ورسولى وجعلت من أمتك أقواما قلوبهم أناجيلهم أى محل أناجيلهم جمع إِنجيل والمراد القرآن ، أى يحفظونه فى قلوبهم وجعلتك أول النبيين خلقاً وآخرهم بعثاً وأولهم يقضى له بالانصراف من المحشر وبدخول الجنة وأعطيتك سبعاً من المثانى لم أعطها نبياً قبلك ، وأعطيتك خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبياً قبلك وأعطيتك الكوثر وأعطيتك ثمانية أسهم الإسلام والهجرة والجهاد والصدقة وصوم رمضان والأَمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأى يوم خلقت السماوات والأَرض فرضت عليك وعلى امتك خمسين صلاة فقم بها أنت وأمتك والأَكثر على أن صوم رمضان من خصوصية هذه الأُمة على أن الضمير في قوله عز وعلا : كما كتب على الذين من قبلكم ، لمجرد الصوم والمختص به من الأَمر والنهى استمرار وجوبها بعد رسول الله A - ودخل فى المعروف الواجب والمندوب والمستحب وفى المنكر ما كان حراماً أو مكروها أو خلاف الأُولى والإِسلام اختص باسمه هذه الأُمة عن الأُمم لا عن الأَنبياء فإِنهم قد اتصفوا بها ، وفى رواية وأعطى رسول الله - A - الصلوات الخمس أى بحسب آخر الأَمر وأما أولا فكانت خمسين أو بحسب الأَول والآخر لأَن الخمسين هى الخمس لأَن الحسنة بعشر وأعطى خواتم سورة البقرة وغفر لنا لم يشرك بالله شيئاً للقحطان أى الكبائر بمجرد التوبة وشروطها بلا قطع عضو عصى به ونحو ذلك ، ثم انجلت عنه السحابة المسماة بالرفوف الأَخضر وبحجاب النور وأخذ بيه جبريل فانصرف سريعاً فأتى على إِبراهيم فلم يقل شيئاً ثم أتى على موسى فدره ليراجع ربه فى أمر الصلاة كما يأْتى وذلك أن إِبراهيم خليل ومقام الخلة التسليم وموسى كليم ومقام المكالمة المراجعة ، قال رسول الله - A - نعم الصاحب كان لكم يعنى موسى .

٣٬٢٤٤ / ٧٬٦٨٠