هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

فدعاهم فسأَلهم . فقالوا : إِن لنا رباً نعبده ولسنا نأْكل من ذبيحتك فأَمر بخد فخدلهم فألقاهم فيها هم ستة ألقى معهم سبعاً ضارياً ليأْكلهم ، ثم قال لأَصحابه : انطلقوا بنا لنأْكل ونشرب فذهب وأكلوا وشربوا ، ثم رجعوا فوجدوهم جلوساً والسبع مفترش ذارعيه بنيهم لم يخدش منهم واحداً ووجدوا معهم رجلا فعدوهم فوجدوهم سبعة ، فقالوا : ما هذا السابع إِنما كانوا ستة فخرج السابع وكان ملكاً فلطمه لطمة فصار فى الوحوش ثم رده الله إِلى صورته ورد عليه ملكه ، فلما رده الله كان دانيال وأصحابه أكرم الناس عليه فحسده المجوس ووشوا به ثانية ، وقالوا بخت نصر إِذا شرب الخمر لا يملك نفسه ان يبول وكان ذلك فيهم عاراً فجعل لهم بخت نصر طعماً فأكلوا وشربوا ، وقالوا : للبواب انظر أول من يخرج عليك ليبول فاضربه وإِن قال : أنا بخت أمرنى ، فحبس الله البول على دانيال عليه السلام وكان أول من خرج من القوم يريد البول بخت نصر فقام ليبول وكان ذلك ليلا فقام يحسب أذياله فلما رآه البواب فقال : أنا بخت نصر قال : كذبت . بخت نصر أمرنى أن أقتل أو من يخرج فضربه فقتله ، فقال السدى : لما أراد الله جل جلاله هلاك بخت نصر قال لمن كان فى يده من بنى إِسرائيل : أرايتم هذا البيت الذى خربت وهؤلاء الناس الذين نلت منهم ، وما هذا البيت .

٣٬٢٦٤ / ٧٬٦٨٠