هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

58

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٧

﴿ وَإِن مِّنْ قَرْيَةٍ ﴾ إن نافية ومن صلة للتأْكيد . ﴿ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا ﴾ مبطلوها بإماتة أهلها وخرابها بتدريج أو دفعه . ﴿ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أوْ مُعَذِّبُوهَا ﴾ أى معذبو أهلها . ﴿ عَذَاباً شدِيداً ﴾ بالقتل والبلايَا كالمرض والطاعون والجوع وذلك فى قرى المشركين ، فالآية فى إِعزاز الإِسلام وإِهانة الكفر وأهله وتقليلهم ، وقيل معذبو أهلها بالقتل وأنواع العذاب إِذا عصوا . قال عبد الله بن مسعود : إِذا ظهر الزنى والربا فى قرية أذن الله D فى هلاكها ، وقيل الإِهلاك فى حق المؤمنين بالإِماتة وفى حق الكفار بالعذاب ، وقدر بعضهم وإن من قرية أردنا إِهلاكها إلا نحن مهلكوها فهو كقوله ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم إِذ قدرنا ذلك المحذوف ، وقيل ذلك فى كل قرية كفر أو إِسلام كما يدل عليه كلام الضحاك الآتى ﴿ كَان ذَلِكَ فِى الْكِتَابِ ﴾ أى فى اللوح المحفوظ ﴿ مَسْطُوراً ﴾ مكتوباً بالسطار ويجوز أن يكون سطره فى الكتاب كناية عن سبقه فى القضاء . قال عبادة بن الصامت رضى الله عنه سمعت رسول الله - A يقول : « أول ما خلق الله القلم فقال : اكتب القدر ما هو كائن إِلى الأَبد » وعن الضحاك : مكة تخربها الحبشة وتهلك المدينة بالجوع والبصرة بالغرق والكوفة بالترك والجبال بالصواعق والرواجف وخراسان بضروب وذكر غير ذلك .

٣٬٣٢٧ / ٧٬٦٨٠