هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٩ · صفحة ١٦٥

وقيل : بالعكس وان لم يتعمد ضمن الضارب ومن تعمد الزيادة فخرج التمام أو النقص فليتب إلى الله الثالث ان ضرب الحاكم أو الجماعة من ظنوا انه استوجب الضرب فبان لهم عدمه ضمنوا ديته فخرج انه لم يستحق الضرب فلا ضمان عليهم وان شهد عليه بتعديه فضرب ثم نزع الشهود قولهم فيها أو خرجوا عبيدا أو مشركين أو مجانين أو نساء ضمنوه لا ضار به وضمن ان خرجوا اطفالا وان كرهوه حتى اقر أو أقر من لا يجوز اقراره على نفسه فضربوه به ضمنوه أو من ضربوه على فعل فاذا هو لم يفعله ثم بان انه قد فعل موجب الضرب قبل من غير ما ضربوه عليه فلا عليهم الرابع من شهر بافعال السوء ينكل فاذا وجب الحق على مسلم بزلة فلا خرجوه منه ولينهروه بكلام إذ لا يعود لمثلها ولهم ضربه ان رأوه .

ومن وجب عليه حق لتعديه جازللحاكم أو الجماعة ضربه أو تركه بحسب نظرهم لان حق التعدية مرجعه إليهم لا غلى صاحبه ولا ينصت إليه ان قال تركته أو اعطوه لي .

وان كان لضعيف على اقوى حق اخذوه له وان بلا اذنهان لم يخافوا ضره منه .

ومن وجب عليه الحق فضربه الاشرار ولو قدره فان بان للجماعة اعادة الضرب جازت ويؤدبون الاشرار على ذلك وكذا ان ضربه عبيد أو نساء أو اطفال .

والخامس من وجد قوما يضربون احدا في موضع يخرج فيه الحق فلا يغير عليهم ولا يقعد إليهم حتى يسألهم عن موجب فان اخبره امينان انه فعل كذا مما يوجب ضربه قعد ان شاء ولا يقعد ان لم يكن فيهم الامناء أو لم يخبروه وجوز له ان يقعد ان كانوا فيهم بلا سؤال أو جوز له ايضا ان كانوا من أهل الجملة ولا يبرأ منه احد به ومن امروه ان يجلد احدا فلا يفعل ان لم يعلم موجبه الا ان امره الامام ولا يبراء من المضروب ولو بلغ في ضربه قدر موجب النكال .

وكذا من لم يعلم من الحاضرين موجبه لا يبرأ منه وليطع الامام من امره بضرب احد ولا يبحث عن موجبه وليبحث عنه في امر القاضي لانه ليس كالامام في ذلك ولا يشتغل به ان قاللهم قدوجب عليهم الحق عندي ول امينا وليقتد بعض الجماعة ببعض في هذا ان كاناو امناء اذ لا يقتد الا بأمينين .

وان ارادا ضرب احد على فعل وقد علم احدهم انه لا يوجبه فليخبرهم فان انصتوا إليه فذاك والا قام عنهم غذا اخذوا في ضربه ولا يبرأ منهم إذا علم غلطهم في ذلك وكذا ان فعل موجب ضرب فرأى بعضهم جلده وبعضهم تلك لا يحضر هذا الضربة ومن أخذه الجماعة ليخرجوا منه الحق ولم يجبروه عن موجبه فليطاوعهم ان كان من أهل السوء والا فله ان يمتنع لهم كما مر حتى يخبروه بفعله فان كان يوجب ضربا طاوعهم عليه ولو لم يعلم ذلك والا آخذه أهل الجملة أو الخلاف امتنع ان قدر ومن فعل موجب قتل جاز قتله للجماعة وان يضرب بسوط بلا عدد حتى يموت ودمه نجس .

٤٬١٦٥ / ٧٬٦٨٠