هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

الثامن لا حد للنكال ولكنه على قدر النظر في الفاعل فلهم يغلظوا عليه بالكلام في مجمع أو يربطوا له الازار أو يحبسوه أو يضربوه أو نحو ذلك .

وقيل : النكال ما دون خمسين جلده وموجبه كالتعزير للكبيرة فمن جعل يده في عيره بتعديه أو ضربه بها او غصب ماله أو سرقه أو زنى أو شرب خمرا في الكتمان أو أكل دما أو ميتة أو لحم خنزير أو آدمى او بوله أو عذرته فانه ينكل وأهل الفتنة ينكلون ان اخذ بعضهم السلاح إلى بعض وان لم يتلاقوا أو لم يتراءوا .

وينكل مانع الحق كالطاعن في الذين ان لم يقدر على قتله .

وينكل آبق وهاربة من زوجها إلى رجل وهارب بامرأة مطلقا أو بصبي اراد به سوءا الا من هرب بها باتفاقها على ان يتزوجها أو لم يرد بها سوءا ولكنهما يؤدبان .

وينكل متعد في افساد آدمي بعد موته أو مال أو خارج إلى قطع الطرق وان لم يأخذ أو لم يقتل وبائع حر ومشتريه أو مال اخذ بلا اذنه أو حراما او ريبة واكل ذلك ومن ياوي اليه وحاكم به لغير مالكه ومتزوج ذات زوج أو في عدة أو زوجة ابنه وان سفل أو ابيه او ان علا أو محرمته وان برضاع أو صهرا واكثر من اربع أو ارمأة واختها أو مجوسية أو ونثية وكذا المرأة ومزوجها وشاهد مع علم بذلك وتعمده .

وينكل متعر للناس عمد ومنجس آدمي أو ثيابه أو انائه او طعامه او شرابه أو دابته أو بيته أو مسجد ومفسد فيه أو في مائه أو مال الاجر وسارقه أو مال مقبرة أو مصباح وحافر في طريق وناصب فيه خشبة أو حجرا فتلف به مال أو نفس وقاعدة فيه أو في سوق لا ضرب متفق مع من يدفعه على أحد فدفعه فوقع الهلاك وجعال لآخر صقفلة فبلغت جسده أو ثوبه وبازق له وان بماء او دهن ان بلغه أو لباسه وحاث له ترابا أو رمادا أو كناسا أو ماء أو غير ذلك فبلغه ايضا فانه ينكل ان تعمده .

وينكل مقر بفعل موجب نكالا بتعديه لا ان لم يذكرها وان فعل موجب ادب ثم موجب تعزير او نكال أو حد أو قتل أو فعل أو لا موجب قتل أو حد أو تعزير أو نكال ثم موجب ادب فانه يؤخذ منه الاول فيترك حتى يبرأ ان جرح ثم يؤخذ منه تاليه إلى آخرها ويؤخر القتل ويضرب مترتبا بلا تراخ ان لم يجرح .

وقيل : يضرب في اماكن من جسده بلا تراخ وان جرح .

وقيل : تؤخذ منه في وقت ويفرق بينها بحيث لا يوصل ضرب كل منها بالآخر .

٤٬١٦٧ / ٧٬٦٨٠