سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ولكن النِّعمة يَجِب أن تُشكَر، فالاتِّصال يَجب أن يكون اتصال خير، ولا ريب أنَّ هذه الوسائل مِمَّا يُقرِّب الشُّقَّة ويُسَهِّلَ إبلاغ الدَّعوة، فبإمكان الإنسان ذَكراً أو أُنْثَى مِن خِلال هذه الوسائل أن يقوم بالدعوة، والمؤمنون والمؤمنات بِما أنَّهُم مُطَالَبُون أن يَدْعوا إلى الله - سبحانه وتعالى - على بصيرة وأن يتحمَّلُوا مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذَيْن هُمَا قِوَام حال الأمة وسِيَاجُ أَمْنِهَا وضَمَان اسْتِقْرَارها فإنَّ عليهم أن يستغِلُّوا هذه الوسائل فيما يَعُودُ بالمَصْلَحَة على الدِّينِ والأُمَّة.

ولكن بِمَا أنَّ هذه الوسائل تُيَسِّر الخطاب بين الصِّنْفَيْنِ والخِطَاب بَيْنَ الصِّنْفَيْن قد يكون مُشْعِلاً لِجَذْوَة فِتْنَة يُصْطَلَى بِنَارِهَا-والعياذ بالله-فإنَّ مِن الواجب أن يكون الاتِّصَال بين الجِنْسَيْن مُحَاطًا بِسِياجٍ من القُيُود بِحَيث لا يكون مُطْلَقًا كَما يُمْلِي الهَوَى على كل واحد من هَذَيْن الصِّنْفَيْن، بل يَجِبُ أن يكون هذا الاتِّصَال مُقَيَّداً بِقُيُود أخلاقية .. بِقُيُود دينية.

٧٬٢٠٨ / ٧٬٩٢٠