سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

فالمَرأة-كما هو معلوم-عاطفِيَّة وكثيرًا ما تَغْتَرّ، ولا ريب أنَّها تتطلَّع إلى الرَّجل كما أن الرجل يتطلع إلَيْها، فهي كثيرًا ما يُؤثِّر عليها الرَّجل حتى بِكَلِمَات يَسِيرَة، قَد يُشْعِلُ في قَلْبِهَا جَذْوَة الغَرَام، وقَد يُهَيِّج عاطِفَتَها حتى لا تدري ماذا تفعل فَتَنْسَى كل شيء .. تَنْسى دِينها وتَنْسى شَرَفها وتنسى أخلاقها وتَنْسى سُمْعَة أسرتِهَا وتَنْسَى كل ما يتَّصِل بالفَضِيلة في سبيل تَحقِيق رَغْبَتها، كمَا أنَّ الرَّجل-أيضًا-يتأثَّر مِن قِبَل المرأة بِكُلِّ شيء .. نَبْرَةُ صَوْتَِها لَهَا أَثَرٌ عَلَيه فضلاً عمَّا وراءَ ذَلِك مِنَ الحديث اللَّيِّن الذي يُهَيِّج العواطف ويُذْكِي شُعْلَة الغَرَام، فَلِذَلك مِن الواجب أن يكون هذا الاتِّصال اتصالاً حَذِرًا جِدًّا مِن كُلِّ واحدٍ من الجنسَيْن، وكَم مِمَّن فُتِن بِمِثْلِ هَذه الاتصالات، فَلِذَلك مِنَ الوَاجِب على كُلِّ واحدٍ أَن يَكُون يَقِظاً وأن لا يَنْخَدِع من قِبل الآخر، فقد يُمْلِي الشيطان على هذا لِيَخْدَع ذلك، فعلى كُلِّ واحد أن لا يكون مُنْخَدِعًا بِمَا عَسَى أن يسمعه مِنَ الطَّرف الآخر.

٧٬٢٠٩ / ٧٬٩٢٠