45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ولا يُقال بأنَّه يكفي أن يكون هُنَالك وَازِعٌ دِينِي عند كل واحدٍ من الجانِبَيْن ويُتسامَح في أن يكون الاتِّصَال بَينهُما مُطلقًا لأنَّ الوازع الدِّينِي يَرْدَعُ كُلَّ واحدٍ مِنهُما عَنِ الوُقُوع في المَحْذُور، كَيفَ ومن المَعلوم أنَّ أُمَّهات المؤمنين-رضي الله تعالى عنهن-كُنَّ في ذِرْوَة التَّدَيُّن .. اختارَهُنَّ الله-تعالى-لأَنْ يَكُنَّ صَوَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .. أن يَكُنَّ أزواجًا لَه وأن يَكُنَّ يُشَكِّلْن بَيتَه الذي يَأْوِي إليه ومع ذلك حُذِّرْن ذلك الحذر، على أنَّهُن كُنَّ في كَنَفِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيته الطاهر، والصحابة-رضي الله تعالى عنهم-الذين كانوا يَحُوطُونَ بالنبِي - صلى الله عليه وسلم - وبِبَيته كَانُوا أكثر الناس تقدِيرًا لَهن .. بل كانوا يُقَدِّرُونَهُنَّ أكثر مِمَّا يُقَدِّرُون أمهاتِهم، لأنَّهُن حقًّا أمهاتُهم بِنَصِّ القرآن إذ يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾(1) ،
(1) -سورة الأحزاب، من الآية: 6..