سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

مُجتمَع زَكَّاه الله - سبحانه وتعالى - إذ هو مُجتمعُ المهاجرين والأنصار الذين ذَكَر الله - سبحانه وتعالى - أنَّ مَثََلَهم في التوراة والإنْجيل، إذْ يَقُول سبحانه: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾(1) ، ولكن معَ ذلك أُمِرْنَ بِهَذا الأمر الشديد .. قِيل لَهُن: ﴿ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ ، ولَئِن كان هذا الخطاب مُوجَّهًا إلى أمَّهات المؤمنين وهُنَّ-كما ذكرنا-بين المُهَاجِرِين والأنصار والذين يَدْخُلُون عَلَيْهِن أو الذِين يَسْمَعُون حَدِيثَهُن والذين يَقْتَرِبُون منهن كانُوا-كما ذكرنا-يُقدِّرُون أُمُومَتهن إذ هُنَّ أُمهاتُهم بِنَصِّ القرآن الكريم فكيف بالمُجْتَمَعات الأخرى ؟! .. هذا بالنسبة إليهِن فَكَيْفَ بِبَقِيَّة النساء ؟! هَل عِند بَقِيَّة النساء مِن الطُّهر والعَفَاف والصَّوْن والحِشْمَة والوقار والتَّدَيُّن ومَخَافة الله-تعالى-والتعلُّق به كما عند أمَّهات المؤمنين ؟! وهل رِجَال اليَوم أو ما قبل اليَوم أو ما بعد اليَوم هم كَرِجال المهاجرين والأنصار والذين اتَّبَعُوهُم بِإِحسان الذين أثْنَى الله - سبحانه وتعالى - عَلَيهم في كتابه واخْتَارَهم لِأَنْ يكونُوا صحابةً لِرسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن يكونوا حَمَلةً لأمانة هذا الدِّين إلى الأجيال التي جاءت من بعدهم ؟! ..

(1) -سورة الفتح، من الآية: 29.

٧٬٢١٢ / ٧٬٩٢٠