45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ثُمَّ أَتْبع ذلك الأمر للنساء بِغَضِّ الأبصار وحِفْظِ الفُرُوج، بل جاء في هذه الآية التي فيها تَوْجِيه الأمر للنساء التَّنْبِيه على تأثُّر الرجل بِكُل شيءٍ مِن قِبَل المرأة عندما قال: ﴿ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾(1) .. حَذَّر الله - سبحانه وتعالى - النساء المؤمنات من أن يُسْمِعْن الرجال جَرَسَ حُلَيِّهن لأنَّ خيال الرجل-كما قلنا-يَثُور بِمَا يَكُون مِن قِبَل المرأة .. يُثِيرُه أيُّ شَيء، فَهُو يَتَأَثَّر بِجَرَس حُليِّها وبِنَبْرَة صَوتِها وبِحركة مَشْيِها وبِنظرة عَيْنِهَا وبِكُل شيءٍ مِن قِبَلِها.
س3: امرأة بعد أَربعين يومًا مِن النفاس عَاوَدَهَا دم خفيف .. قيل لَها بأنَّه دم استحاضة فكانت تغتَسِل وتَجمع الصلاتين .. استمر هذا الدَّم ثلاثة أشهُر ينقطع أسبوعَان ويُعَاوِدُها ؟
ج: هَذَا الدم إن كان يَنْقَطِع فَلَعَلَّ تلك الفترة هي فترة طُهْر، وإن عَاوَدَها وفيه أوصاف دم الحيض بِحَيث كان دَمًا غَليظًا ثَخِينًا بعدما يَنْقَطع-كما قالت-أسبُوعَين أو أقل مِن أسبوعين .. مُدة يُمِكن أن تكون طُهْرًا ما بين الدَّمَيْن، وأقل الطُّهر ما بين الدَّمَيْن عَشْرة أيَّام، فإن كان يَنْقَطِع لِهذه المُدة ثُم يُعَاوِدُها وفيه أَوْصَاف دم الحيض فَتُعْطِيهِ للحَيض، وأمَّا إن لَم تكن فيه أوصاف دَم الحيض فَعِنْدَئذ يكون نِفاسًا إلا أن تَتَقَدَّمه دُفْعَة مِن الدم الذي فيه أوصاف دم الحيض فيُحمَل الدَّم البَاقِي عليه.
س4: نَوَدُّ إعْطاء فِكرة عن زَكَاة الفِطْر.
(1) -سورة النور، الآية: 31.