45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: التَّوْرِيث هَكَذا نَزَل مِن عند الله، ودَلَّت السُّنة على تَوْرِيث العَصَبة الذُّكُور، اللهم إلا البنات فإنَّهُن يَدْخُلْنَ في التَّعْصِيب، والأَخَوَات يَدْخُلْنَ في التَّعْصِيب، وأمًّا أولاد الإخوة وأولاد الأَعْمَام فإنَّ الذكور وَحدَهم هم الذين يَرِثُون دُونَ الإناث لِقَوْل النبِي - صلى الله عليه وسلم - : ( أَعطُوا الفَرَائِضَ أَهْلَها وما بقي فِلِأَوْلَى عَصَبةٍ ذَكَر ).
س7: تسأل عن بيع الكلى مع الظروف التي سَمِعْتَهَا(1) .
ج: نَسْأَل الله-تعالى-أن يُفرِّج أزْمَتَها وأن يُيَسر لَهَا ما يسُدُّ حاجَتَها وأن يَكْفِيَها كل مؤُونَة، وَلا ريب أنَّ الإنسان لا يَجُوز له أن يتصَرَّف في أَعْضَائِه، إذ أعضاؤُه يَمْلِك مَنْفَعَتها ولا يَمْلِك عَيْنَها، فهو لا يَملك أن يبيع عَيْنًا من عينَيْه، ولا أن يَبِيع يدًا مِن يَدَيْهِ، ولا أَن يَبِيعَ شَيْئًا مِن جسمه، لذلك كان بَيْعُ الكُلْيَة من الأمور التي تتنَافَى مع الدِّين الحنيف، فعلَيْهَا أن تصْبِر والله - سبحانه وتعالى - يُفرِّج أزمتها ويُنفِّس كُرْبَتَها، وعلى المُسلمين الذين يعرِفُون أمْرَهَا أن يساعِدُوها على ذلك؛ والله-تعالى-وَلي التوفيق.
س8: ما هو تَفسِير هذا القَوْل: " إنَّا كُنَّا نترك سبعين بَابًا من الحلال خشية أن نقع في الحرام " ؟
(1) -السؤال كما ورد في المكالَمَة: " بِنتِي مُعوَّقة وزَوْجِي عِنده مرض القَلب والسكر والكُولِسْترُول، وقِيل لي بأن هناك مستشفى لِبَيع الكِلَى وآخُذُ مُقابِل ذلك عشرين ألف وأَتَعَالَج بِخمسة آلاف للضَّرُورة، فسَأَلْنا شيخًا فقال: يَجوز لأجل ظروفِكِ، وشيخ آخر قال: لا يَجوز لأجل ظُرُوفك، فأنا لا أعرف أين الصَّحيح مِن الخطأ ولا أعرف ماذا أَعمل .. ظُرُوفي سيئة جدًّا وصعبة وعندي علاج وعمليات ولا أعرف ماذا أفعل .. ولا يوجَد أحدٌ يريد أن يُسَاعِدنِي ويقف مَعِي .. سُؤَالي عن بيع الكلى."