سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

قد يترُك الشيء الذي هُو في الأصل مُبَاح ولكن حتى يسُدَّ ذَرِيعة من ذَرَائع الفساد يترك ذلك الشيء، وقد يكون ذلك-أيضًا-لِئَلا يندَفِع الناس إلى ما هو أَكبَر منه .. مثل الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .. كان خليفةً للمسلمين، ولَمَّا كان خليفة المسلمين فلا ريب أن الناس يَنظُرُون إليه فلَوْ اشْتَغَل بِإِعْطَاء النفس رَغَباتِهَا في الحلال بِحَيث يُعْطِيهَا كل ما تَطْمَح إليه مِمَّا أحلَّه الله - سبحانه وتعالى - لَتَجاوز الآخرون هذه الحدود، فلذلك كان تَرْكُ الحلال المُبَاح مِن أجل خشية الحرام أو مِن أَجْل قطع السبيل على ارتِكَاب المُحرَّم مِنَ الأمور التي يُؤْجَرُ عليها صاحبها؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: هل للإمَام أن يَقْصِد قراءة آيات مُعيَّنَة في الصلاة لِوَعْظ أو قَد يَخُصُّ الناس بفكرة مُعَيَّنَة .. إذا صَلَّى مع الأغنياء قَرَأ آيات الصَّدَقَات حتى يكون في ذلك حَثٌّ ونَحو هذا، فهل للإمام أن يتعمَّدَ هَذَا ؟

ج: لا حَرَجَ في ذلك مَا دَامَ يقرأ من القرآن .. مِنْ كتاب الله .. كُلُّ كتاب الله تعالى-على أيِّ حال-يُبَاحُ أن يُقرَأ في الصلاة: ﴿ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾(1) فأيّ شَيء قرأ من القرآن ولو كان هنالك غَرَض، على أن يكون هذا الغَرَض نبيلاً وليس من وَرَائِه قَصْدُ التَّشْهِير أو قَصْد إِيقَاع الفِتْنَة أو نَحْوِ ذلك فلا حرج.

(1) -سورة المزمل، من الآية: 20.

٧٬٢١٩ / ٧٬٩٢٠