سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 23 رمضان 1427هـ - 17 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

س10: نَرجُو توضيح أحكام الاستِئْذَان الوَارِدَة في هذه الآيات: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ - فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ … ﴾(1) إلى آخر الآيات.

ج: نَعم الله-تبارك وتعالى-أَعْطَى البيُوت حُقوقًا وحُرُمات، فالإنسان في بَيْتِه لا رَيبَ أنَّه يأخُذُ حُرِّيته ويكون بِحَالةٍ لا يَرْغَبُ أن يَرَاهُ الناس عليها، فأحْوَال البيوت هي عَوْرَات والعَوْرَات تُسْتَر، ولذلك كان اقْتِحَام الإنسان على الناس في بُيوتِهِم أمرَا مُحَرَّمًا ومُشدَّدًا فيه .. ليس للإنسان أن يَقْتَحِم على غيره في بيته فَيَلِجَ بيتَه مِن غَير إذنه، بل لا يَدخُل حتى يَسْتَأذن .. يَسْتَأذن ثلاث مَرَّات ويُسَلِّم فإنْ أُذِنَ له دخل وإن لَم يُؤْذَن له رَجَع .. هذا حقٌّ واجبٌ ومَفْرُوض، وهذا بالنسبة إلى العُمُوم .. إلى الناس جَميعًا حتَّى ما بين الآبَاء والأُمَّهات مِن ناحية وبين البَنِين والبَنَات من ناحية أخرى، فإنَّ الحُكْم لا يَخْتَلِف في ذلك .. على الجميع أن يستَأْذِن.

(1) - الآيات كاملة هي: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ - فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ - لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ [سورة النور، الآيات: 27-29].

٧٬٢٢٠ / ٧٬٩٢٠