سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

وكذلك بعض العلماء يُطْلِقُون على ما ثبت بالسُّنة أنَّه سُنَّة وإن كانوا لا يُرِيدُون بذلك السنَّة المُصْطَلَح عليها عند الفقهاء وإنَّما يريدون أنَّه ثبت بالسنَّة وإذا ثبت بالقرآن قالوا عنه فريضة، فلابد من معرفة اصطلاحات أهل العلم في كل قضِية من القضايا وإلا فإنَّ مَن لا يعرف ذلك ربَّما يَنسِب إلى أهل العلم بعض الأقوال التي لا يقولون بِهَا بل ربَّما يَقَعُ في خطأ عظيم فَيَحكُم على بعض الأمور بِأنَّهَا لَيست بِفَرِيضة ويَنسِب ذلك إلى بعض أهل العلم وهي في الواقع فريضة وأَيضا أولئك العلماء لَم يَقولُوا بذلك.

نعم ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ زكاة الفطر سُنَّة وليست بِفَرِيضة.

وذهب بعضهم إلى أنَّها سُنَّة مؤكَّدة.

وادَّعَى بعضهم أنَّهَا كانت فريضة في السَّابِق ثُم نُسِخَت بعد ذلك بِفَرْضِ الزكاة، والحق أنَّ فرض الزكاة كان مُتقدِّما .. كان في مكة المكرمة بِنُصوص صريحَة مِن كتاب الله-تعالى-إلا أنَّ ذلك كان على وجه الإجْمَال ثُمَّ إنَّه بَعد هِجْرة النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عُيِّنَت المَقَادِير .. أي بعد فترة من الهجرة، أمَّا من حيث الإجْمال فالفرض كان مُتقدِّما بِمُدَّة من الزمن.

فإذن القول الراجح أنَّها فريضة على مَن سَيأتي الكلام عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

٧٬٢٢٧ / ٧٬٩٢٠